| 1 comments ]


. تقديـــم: 
         تعتبر مسألة تدبير وترشيد الموارد المائية في استعمالها والمحافظة عليها من الإستنزاف من بين القضايا التي يتعين إيلاؤها أهمية كبرى, ذلك أن ضرورات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تفرض اللجوء إلى تقنين الماء لتلبية حاجات السكان التي تعرف تزايداً مستمراً فغالباً ما تكون هذه الحاجيات متنافسة بل وحتى متناقضة الأمر الذي يجعل عملية تدبير الماء جـد معقدة و تنفيذها صعباً خاصة بالقطاع السقوي بآعتباره المستهلك الأول للماء.
 ولمواجهة هذه الوضعية كان من الضروري التوفر على أدوات قانونية وتقنية ناجعة من أجل ترشيد استخدام الموارد المائية المتوفرة ومراقبة استعمالها, وكذا ضمان حمايتها وتنميتها.
   ويشكل قانون الماء المائي أحد أهم الأدوات الهادفة لتدبير مندمج وعقلاني للموارد المائية بالقطاع السقـوي.

: I المـوارد المـائيــة بالغرب      
-1 المياه السطحيـة:  
    يتوفر الغرب على طاقة مائية مهمة من المياه السطحية والتي تقدر بحوالي 5.600 مليون متر مكعب في السنة, وهو يشكل %28 مجموع المياه السطحية على المستوى الوطني, وبهذا فالجهة تحضى بشبكة نهرية مهمة تتمثل في تسع مجاري مائية رئيسية:
       - مجاري مائية ذات صبيب طبيعي: (تيفلت, ردات, الفورات, سمنتو, الدرادر).
       - مجاري مائية ذات صبيب منظم من طرف السدود: (سبو, ورغة, بهت).
  -سبــو:  يبلغ طوله 614 كلم, أما مساحته 16.600 كلم2 , ويستفيد في عاليتـه من روافد مائيـة  لسـلسـلة  جبال الريف (واد لبن, واد ورغة) ومن مياه المرتفعات (واد كيكو, واد زلوح, واد مكس) ومن واد إيناون النابع من جهة تازة ويمر عبر مناطق الأطلس المتوسط ومقدمة جبال الريف ويصب سبو في المحيط الأطلسي بعد أن يعبر سهل الغرب ويلتقي بوادي بهت وردم, والتي تجلب إلى السهل مياه حوض انصباب شاسع تقدر مساحته بحوالي 40.000 كلم2 .
    ويشكل سبو المصدر المائي النهري الرئيسي للجهة بصبيب سنوي يقدر معدله بـ 137 متر مكعب/ الثانية, ويصل المعدل في الشتاء إلى 350 متر مكعب/ الثانية (شهر فبراير), ومعدل الشح 17 متر مكعب/ الثانية, ومعدل الإمتطاح إلى 4000 متر مكعب/ الثانية.
-بـهــــت: ثاني واد مهم بالجهة وتقدر مساحته بحوالي 4.500 كلم2 , إذ يضمن سقي المـدار القروي  لسيدي سليمان, وتصل مساحته هذا الأخير إلي 30.000 هـ.
-واد الــردم : رافد من روافد وادي بهـت ويجمع مياه حوض مائي تقدر مساحته بـ 1.796 كلم2 .
- المياه الباطنيـة 
      يتوفر المغرب على كميات هائلة من المياه الباطنية حيث تقدر بحوالي 7,5 مليار متر مكعب, وتتنوع هذه الأخيرة بشكل متفاوت عبر مختلف جهات البلاد.
      تقدر مساحة مجموع المياه الباطنية بالغرب بـ 5165 كلم2 , وتشكل %62 من مجموع مساحة الغرب الشراردة بني احسن, %89,6 من مجموع مساحة إقليم القنيطرة وفقط %28 من مجموع مساحة إقليم سيدي قاسم.
      هنا تظهر أهمية الإرث الهيدروغرافي الذي تتوفر عليه الجهة بحيث أن %85 من سكان القنيطرة هم المستفيدون من هذه المياه الباطنية و%49 فقط من سكان إقليم سيدي قاسم, ومجموع هؤلاء 689.649 ساكن.
سديمة المعمورة: توجد جنوب الإقليم تمتد على مساحة 390 كلم2 , ذات جودة عالية فيما يتعلق  بمعيار جودة المياه "الماء الشروب", "رواسب جافة أقل من 500 ملغ/لتر مقابل 2.000 ملغ/لتر مرخص به وطنياً" تصرف ما معدله 2 متر مكعب/الثانية. يصل عمقهما ما بين 45 إلى 120 م.وتزود العديد من المناطق, سيدي يحيى, القنيطرة, بوقنادل, وسلا بالماء الشروب. إلا أنها تبقى مهددة بالإستغلال المكثف أكثر من 3 متر/الثانية.
سديمة الغـرب: تتموقع غرب ووسط سهل الغرب, تتوفر على سديمة عميقة يصل العمق إلى    200 متر, وأخرى سطحية ذات عمق 20 متر. ويتم تغدية هذه السديمة عبر تسرب التساقطا ت بالمجال الكتيبي وكذا سديمة المعمورة. تقدر مساحتها بـ 4.000 كلم2 , ذات جودة متوسطة حيث تتوفر على نسبة ملوحة تعادل 2 غرام /لتر مع ارتفاعات إلى حدود 5 غرام/لتر بنواحي سيدي سليمان وسوق الثلاثاء, الصبيب القابل لتعبئة 5 متر مكعب/ الثانية, وتوفر لكل من مناطق سيدي سليمان, ومشرع بلقصيري وسوق الأربعاء الغرب الماء الشروب, إلا أنه بالرغم من هذا الإستغلال فإن هذه السديمة تتوفر على مخزون مائي مهم يؤهلها لتطوير تغطيتها إلى مناطق أخرى.
:السـدائـم الباطنيـة لجهـة الغـرب- شراردة بني احسن. 1 جـدول

ملاحظـــات

الموارد المستغلة
 مليون م3 /سنة.

معـدل الكميـة
مليون م3 /سنة.

المساحة الإجمالية
كلم2

- الســدائـــم البــاطنيــة:
75 مليون م3  لتغذية سديمة الغرب
ومنع تسرب مياه.
59
134
2.300
المعمـورة
55 مليون م3 تبقى لمنع تسرب
مياه البحر.
120
175
4.000
الغــرب
     المصـدر: مديـرية إعــداد التــراب.

 II القطاع السقوي بالغرب:       
              *ضخامة القطاع السقوي بالغرب:
تعتبر جهة الغرب شراردة بني احسن أوسع دائرة سقوية بالمملكة نظراً للإمكانيات الهيدروغرافية الضخمة التي يتوفر عليها السهل ويتضح ذلك من خلال الجدول التالـي:
: سير الإعــداد الهيدروفـلاحي (المسـاحـات المجهـزة).2جـدول

نوعيـة السقي

المساحة الفلاحية الضرورية بـ (هـ)

سنة استعمال
السقي

منطقـــــــــــــة   الإعـــــــــــــداد
- الجاذبيـة.
29.000
1933
بهــت
- الجاذبيـة.
- الـرش.
36.000
1978 – 1972
الشطر الأول للسقي
- الجاذبيـة.
- الـرش.
37.000
1980
الشطر الثاني للسقي
- الجاذبيـة.
2.000
1971
مگران
- الجاذبيـة.
- محطات الضخ.
10.000
1998 – 2004
الشطر الثالث للسقي
شرق 4, 2, 1
114.000
المجموع
 المصــدر: المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي بالغـرب.
أما الوضعية الحالية للإعـداد بالغـرب (114.000 هكتار) فهـي كالتالـي:
 السقي بالجاذبية           79.000هكتار                 
 السقي بالرش   20.000                     هكتار  
 السقي بالتنقيط                12.000  هكتار  
 محطات الضخ  3.000                    هكتار  
 الضخ الخاص 86.000                    هكتار منها 16.000 مسقية حالياً  
  12.000                                     هكتار.P.M.H    
   عند نهاية استصلاح سهل الغرب بواسطة تعبئة المياه والأراضي يمكن تعميم السقي على مساحة تقارب 250.000 هكتار:
  دائرة بهـت.                                      :   30.00 هـ.×   
  القطعة الأولى للسقي.                            :  35.500 هـ.×   
  القطعة الثانية للسقي.                              : 65.500 هـ.×   
  القطعة الثالثة                                   :  95.500 هـ. ×   
  القطعة المتنوعة (مـﮕران, الضخ الخاص).   : 24.000 هـ. ×   
يمثل هذا الرصيد 21 بالمائة من مجموع الأراضي القابلة للسقي.
      من خلال هذه المعطيات يتجلى بوضوح مدى هيمنة القطاع السقوي للغرب في تدبير الموارد المائية للجهة وتنميتها, حيث أن الكمية الكبيرة من المياه المعبأة موجهة لسد حاجيات الأراضي السقوية. لكن المشكل لا يكمن في تخصيص المزيد من المياه إلى القطاعات المسقية, بل يكمن في كيفية استغلال الموارد المتوفرة وتوزيعها بشكل متكافئ مع الظروف المناخية (استغلال معطيات الأرصاد الجوية) وتحسين الظروف التقنية (إدخال التقنيات الأكثر اقتصاد للماء) مع ضرورة التطبيق الحرفي لقانون الماء.
- III قوانين تدبير المياه الفلاحية      
1.أحكام متعلقة بتهيئة واستعمال المياه المخصصة الإستعمال الفلاحي:
       بما أن القطاع الفلاحي يعد أكثر القطاعات استهلاكاً للموارد المائية, ونظراً للإهمية التي تكتسبها مشاريع تجهيز وبرامج الإستثمار التي يتقدم بها الأشخاص الذاتيون والمعنيون لإستعمال المياه في الميدان الفلاحي, وحيث يلاحظ أنه في معظم الحالات لا تنطبق حاجيات مشاريعهم مع الموارد المائية المتاحة, فإن هذا القانون خصص باباً يهدف من خلاله إلى ضرورة تطابق كل مشروع فلاحي مع المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للأحواض المائية.

 ‚تنظيم طرق السقي داخل المناطق الفلاحية المجهزة من طرف الدولة _المادة 82_
      يمكن أن يحدث تقلص في كمية الموارد المائية المتاحة بسبب:
 - تظافر عوامل بشرية, كالإستغلال العشوائي المفرط
 - عوامل طبيعية واستثنائية, كالجفاف والكوارث الطبيعية, وفي هذه الحالة تتدخل الدولة    
للقيام باتخاذ إجراءات تخص طرق السقي حيث يصبح بإمكانها تنظيم القيام ببعض الأنشطة داخل المناطق الفلاحية, سواء كانت مجهزة كلياً أو جزئياً من طرف الدولة, وذلك بهـدف:
    - منع الإسراف في استعمال الماء.
    - محاربة تلوث الطبقات المائية الناتج عن الإستعمال للموارد الكيماوية أو العضوية  المستعملة في الأنشطة الفلاحية.
    - الإقتصاد في استهلاك الماء والإستثمار الأفضل للمياه, بتغيير نظم الري القائمة وأنماط السقي.
  . ƒ إلزامية استعمال المياه الجوفية: 
   يلزم مستعملي المياه لأغراض السقي باستعمال المياه الجوفية في حالة معاينة تصاعد خطير للطبقة المائية داخل منطقة موصولة بشبكة عمودية تمت تهيئتها على نفقة الدولة ويحدد القرار الذي يعاين تصاعد الطبقة المائية طرق جلب الماء, ومنح الإعانات المالية من طرف الدولة عند الاقتضاء
   حماية الممتلكات من الفيضانات: 
  يمكن للدولة أن تتدخل داخل المناطق الزراعية المهددة بالفيضانات, بإنجاز الأشعال الضرورية لحماية ممتلكات الخواص وذلك:
 إ ما بمبادرة من الإدارة إذا دعت المصلحة العامة لذلك.     
 أو بطلب من الملاكين مع تحملهم نفقات الأشغال.    
  بعد هذا الجرد للقوانين المديرة لمياه السقي لابد من الإشارة إلى أن المؤسسات المعنية بالقطاع المائي بالمغرب هي حديثة العهد والقوانين المنظمة لإستعمال الماء والملك المائي تبقى جد ضئيلة وغير كافية لتقنين استعمال هذه الثروة وضمان استمراريتها مما يتطلب تجديد وتحيين لقانون الماء بالمغرب.
 - IV معيقات تقنين قانون الماء لاستعمال الماء في القطاع السقوي.  
رغم المجهودات التي بدلت في الثلاثين سنة الأخيرة في مجال
الإصلاح الهيدروفلاحي بالغرب فان الجهة لازالت تعاني من نقص في
تدبير الموارد المائية بالميدان الفلاحي وبخاصة القطاع السقوي للغرب
تكمن العرقلة الكبرى التي تعيق التدبير المعقلن والقانوني لمياه
المساحات المسقية والقابلة للري في طبيعة البنيات السائدة في
القطاع الزراعي وتتمثل في:
-هيمنة الملكيات الصغيرة بنسبة مهمة  وباستغلاليات زراعية
تتراوح مساحتها بين 0-5 ﻫ حيث يشكل هذا التجزيئ عرقلة في وجه التنمية الفلاحية.
الاختلافات الموجودة في الأوضاع القانونية للأراضي وغياب
العقود العقارية مما يشكل عاملا محددا لسير التنمية الزراعية هذا
دون إغفال أنماط الاستغلال غير المباشر وما تسببه من عراقيل.
كذلك هناك مشكل يطرح نفسه بحدة خاصة في أفق
20 سنة المقبلة يتمثل هذا المشكل في نقص مخزون المياه بسبب
حاجيات القطاع الفلاحي المتزايدة والتوسع الحضري الذي أصبح
يعتبر أهم منافس للفلاحة بالإضافة إلى تزايد حاجيات الصناعة.
إلى جانب هدا هناك معوقات أخرى تتمثل في:
-ضعف الإرشاد المائي
-ندرة مراكز البحوث المائية
-عدم الأخذ بالتطورات الحديثة في تصميم وإدارة نظم الري.
-هناك نقص فـي التنسيق بيـن مراكـز البحوث الزراعيـة ،
مراكـز البحـوث الهيدروليكية والجامعات والمعاهد العليا فيما
يختص بالبحوث المائية.
- غياب تنظيمات المزارعين وتعطيل دورها في إدارة المياه.
- توحل السدود و تلوث مياه الري (سبو الأكثر تلوثا بالمغرب).
- التمسك بتقاليد إروائية مهدرة للمياه مثل فرض دورة توزيع جامدة
لمياه الينابيع دون اعتبار لاحتياجات المحاصيل.
- عدم التقيد باللوائح والقوانين التي تحكم إدارة المياه.
- انخفاض تكلفة الماء مقارنة بأي مدخل إنتاج آخر بالرغم من أنه
المدخل الأهم الذي يتوقف عليه المحصول كماً ونوعاً مما أدى إلى
الإسراف في استخدامه.
-تدني معدلات الإنتاج لوحدة المساحة أو لوحدة الماء أدى إلى عدم
الحرص على المياه.
-انخفاض عائدات المنتجات الزراعية مع ارتفاع تكلفة الإنتاج
واضمحلال دعم الخزانة العامة أدى إلى هجر المزارعين لمباشرة
الري واستئجارهم لغير الملمين بعملية الري وذلك نظير أجر معلوم
أو نسبة من المحصول .
-عزوف رأس المال الخاص عن الاستثمار في الزراعة المروية
وبحثه عن مشروعات ذات عائد سريع .
-غياب الصيانة الدورية لبنيات الري التحتية وعدم كفايتها مقارنة
بالموارد.
خاتــمـة.   
             رغم المجهودات الكبيرة التي قامت بها الدولة في ميدان التجهيز والتنظيم فإن النتائج المحصل عليها فيما يخص التحكم وتحسين استعمال الماء لم تصل إلى الأهداف المتوخاة, إذ أن النتائج المتحصل عليها في جلب وتوزيع الماء في التجهيزات الهيدروفلاحية تبقى مرتبطة بضعف كفاءة السقي على مستوى الحفل والحاجة الملحة لإدراج برنامج لاستصلاح التجهيزات الهيدروفلاحية.
           كما بينت دراسات خدمة الماء عدة تطورات تحتم على تحسينه وتأقلمه مع محيطه فسياسة الخوصصة التي نهجتها الدولة في الميدان الفلاحي, الجفاف المتكرر, الطلب القوي على الموارد المائية, التلوث والتغيرات المناخية... عوامل أثرت بصفة مباشرة على عمليات خدمة الماء والتي يجب تكثيفها وملاءمتها مع هذه الوضعية الجديدة.


الببليوغرافيا.
 * قانون الماء 10-95  
  * جريدة العلم.  
 ...تحت عنوان :التجهيزات المائية في الغرب     
   هي الأضخم في البلاد وتساهم في سقي  اكثر من100هكتار                 
 * الماء ذلك التحدي المستمر.  
 شوقي بنعزو                              
   *الحوار الوطني حول اعداد التراب _جهة الغرب_ 
   * أعمال الأيام الدراسية:القنيطرة في أفق سنة 2000
       المجموعة الحضرية-جامعة ابن طفيل
     * المونوغرافية الجهوية _جهة الغرب شراردة بني احسن_
    
  
            ªGestion des grandes périmètres Inicues au Maroc(volume1
             aAssociation National des Amelivation,Fonciers       
                  DeL'irrigation et du Drainage (A.N.A.F.I.D).


التصميم:
تقديـــم:  
- I           المـوارد المـائيــة بالغرب:  
- 1           المياه السطحيـة:  
-         المياه الباطنيـة:     
II القطاع السقوي بالغرب.-  
*   ضخامة القطاع السقوي بالغرب:
- III    قوانين تدبير المياه الفلاحية      
 1  أحكام متعلقة بتهيئة واستعمال المياه المخصصة الإستعمال الفلاحي:    
 ‚    تنظيم طرق السقي داخل المناطق الفلاحية المجهزة من طرف الدولة _المادة 82_
 ƒ الزامية استعمال المياه الجوفية:   
 حماية الممتلكات من الفيضانات:   
- IV معيقات تقنين قانون الماء لاستعمال الماء في القطاع السقوي.
خاتــمـة.

1 comments

غير معرف يقول... @ 15 يونيو، 2011 12:32 ص

merci pour l exposer htajito bzaf sur tt ghadi y3awani f l'exam je remercier bcp

إرسال تعليق