| 0 comments ]

 التغيرات المناخية
قال تعالى : والسماء رفعها ووضع الميزان الا تطغوا في الميزان ( الرحمن 7-8)..

مناخ الأرض:


          ان المناخ في تغير  دائم منذ ملايين السنين ،وهو موضع اهتمام الإنسان منذ القدم. ولقد تعاقب على عصور جليدية تخللها عصور دفيئة. وفي كثير من مناطق العالم تغير المناخ بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة ( عدة آلاف من السنين) . وان دراسة تغير المناخ القديم تعتمد على تحليل البيانات من العناصر المناخية المساندة مثل حلقات الأشجار وعينات من الجليد ورواسب البحيرات وحبوب اللقاح و المستحثات البحرية . ومن خلال البيانات توصل العلماء الى معلومات مهمة عن المناخ عبر العصور الماضية ، ومن تلك المعلومات ما يلي:

1-   تغير درجة حرارة الأرض بحوالي 10م خلال ملايين السنين من تاريخ الارض . وان المناخ في القرون الأخيرة يعد من بين الفترات الادفىء خلال العصر الرباعي.
2-    تغير الظروف المناخية في مختلف المناطق ، فالمناخ في أي منطقة غير ثابت . ويستدل على ذلك من خلال تجارب وملاحظة الأجيال المتعاقبة.
3-    يمكن ان تتغير درجة الحرارة والأمطار بسرعة خلال الانتقال من العصور الجليدية الى الفترات والدفيئة ، وقد يكون التغير خلال مائة سنة.
4-   إن تغير المناخ غير متشابه في كل المناطق ، فيختلف اتجاه التغير ( تبريد أو تسخين ) من منطقة الى أخرى . ويبدو ان التغير في العروض العليا كان اشد مما هو في العروض الدنيا ، وفي النصف الشمالي من الأرض اشد مما هو في النصف الجنوبي ز

هل الأرض تسخن؟ ؟ ؟

          يشير معظم علماء المناخ على ان درجة حرارة الأرض ترتفع بدليل ان معدل درجة حرارة الأرض قد ارتفع بحوالي 0.3 0.6 م منذ اواخر القرن التاسع عشر .ودليل آخر على تسخين الأرض هو إن اكثر السنوات دفء منذ 1860 قد حدثت في التسعينات من القرن العشرين . ومن شواهد ارتفاع درجة حرارة الأرض ارتفاع مستوى البحر 10-25سم ، وتقلص مساحة الجليد نتيجة لذوبانه في بعض المناطق الجبلية وكذلك تقلص امتداده في النصف الشمالي للأرض ،وتزايد تكرار موجات الحر . ويعتقد إن الأرض حاليا تمر في ادفىء مدة خلال آخر 600سنة .
          المناخ الحديث تعتمد دراسة المناخ في الفترة الحديثة على سجلات الأرصاد الجوية لعناصر المناخ والتي لا تزيد في كثير من الأحيان عن مائة سنة . ومن خلال رسم الأشكال البيانية لعناصر المناخ عبر الزمن تلاحظ تغير تلك العناصر، وربما يكون هذا التغير دليل على وجود تغير مناخي بطيء.
1-   يوجد تذبذب في معدل درجة حرارة الأرض بحوالي 0.4 خلال المدة 1861-1920.
2-    ارتفاع درجة الحرارة في المد 1920-1940. وان هذا الارتفاع قد لا يكون ناتج عن ظاهرة الدفيئة لان تركيز ثاني أكسيد الكربون لم يزيد عن 310جزء/مليون جزء.
3-    حدث في المدة 1940-1970 تبريد في النصف الشمالي بحوالي 0.3 م . ربما حدث ذلك بسبب تزايد تركيز الملوثات في الجو الذي زاد من تكون الغيوم والتي آدت الى تزايد انعكاس الأشعة الشمسية ومن ثم تناقص درجة الحرارة . ويعتقد البعض ان هذا التبريد ربما يكون ناتج عن نقل محطات الرصد الجوي من المدن والمطارات الذي نشط في الخمسينات والسينات .
4-    وتبع ذلك ارتفاع في درجة حرارة الأرض في المدة 1970-2000. حيث تحتوي هذه المدة على اكثر السنوات دفئا في الفترة الحديثة . ويقدر ارتفاع درجة الحرارة بحوالي 0.5م منذ عام 1900. ويسود الاعتقاد بان سبب ارتفاع حرارة الأرض هو النشاطات البشرية التي زادت من تركيز غازات ظاهرة الدفيئة وخاصة ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيترون والأزون.

أسباب تغير المناخ:


يسيطر على المناخ مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية . وهي عوامل مترابطة وذات علاقة متبادلة  تؤثر في بعضها البعض ، فتغير أحد العوامل أو العناصر المناخية يؤثر على العناصر الأخرى وهذه ما يعرف بالتغذية الراجعة .

العوامل الخارجية:

          تتغير العوامل الخارجية ببطء شديد ، لذلك ينتج عنها تغير بطيء في المناخ يمتد عبر مئات الى ملايين السنين . ومن هذه العوامل:
1-   تباين كمية الأشعة الشمسية من سنة الى أخرى بحوالي 7% نتيجة لتغير المسافة بين الأرض والشمس . وينتج هذا التباين أيضا من البقع الشمسية التي يظهر على الشمس وتمر بدورة 11سنة او 22سنة . والبقع الشمسية هي مناطق داكنة تظهر على سطح الشمس ودرجة حرارتها اقل من درجة حرارة الأجزاء الأخرى من الشمس بحوالي 2000-3000 درجة . وان تزايد أو تناقص البقع الشمسية قد يؤدي الى تغير درجة الحرارة بحوالي 1 م .
2-    تغيرات فلكية في حركة الأرض والتي تتكون من ثلاثة عناصر . الأول تغير شكل مدار الأرض حول الشمس والذي يمر بدوره مدتها حوالي 96000سنة. والثاني تغير ميلان محور الأرض بين 22-24.5 ( حاليا23.5) والذي يمر بدورة مدتها حوالي 41000سنة . والثالث هو تقدم وقت الاعتدال الناتج عن تذبذب محور الأرض والذي يمر بدورة مدتها حوالي 21000سنة وان هذه العناصر تؤثر على توزيع الأشعة الشمسية على الأرض ومن على مناخها خلال عشرات آلاف السنين.

عوامل جيولوجية :

1-   العمليات التكتونية مثل زحزحة القارات التي كان لها تأثير كبير على مناخ الارض خلال العصور الجيولوجية  نتيجة لتأثيرها في تغير مساحة وشكل وموقع القارات والمحيطات ،أثرت أيضا على مواقع الجبال . نتيجة لذلك تعرضت الدورة الجوية العامة للتغير تحت تأثير بناء الجبال وتغير نمط دورة المحيطات والتيارات البحرية . وأدى ذلك الى تعاقب الفترات الرطبة والجافة على الأرض .
2-  ان ثوران البراكين الكبيرة يؤدي الى خروج كميات هائلة من المواد الى أعلى التروبوسفير والستراتوسفير ، مثل ثاني اكسيد الكبريت والغبار. وتبقى هذه المواد تدور في الجو لعدة سنوات وتحجب جزء من الأشعة الشمسية مما يؤدي الى انخفاض درجة حرارة الأرض . ولقد أدت البراكين الكبيرة التي حدثت في أواخر القرن العشرين الى تناقص حرارة الأرض 0.5-1م في السنة التالية لحدوث البركان مثل بركان تشيشون في عام 1982 وجبل بيناتوبو في 1991

عوامل جوية

 وهي التغيرات التي تحدث في الغلاف الجوي مثل :
1-   ان تغير مكونات الغلاف الجوي له تأثير كبير على مناخ الأرض . وان مكونات الغلاف الجوي الطبيعية أوجدت ظاهرة الدفيئة بشكل طبيعي نتيجة لوجود غازات مثل ثاني أكسيد الكربون والميثلن والأوزون وأكسيد النيتروز وبخار الماء .ولقد عملت ظاهرة الدفيئة منذ ملايين السنين وما زالت تعمل . فلولا وجود ظاهرة الدفيئة لكانت درجة حرارة الأرض اقل مما هي بحوالي 33مز وان فعالية هذه الظاهرة تتغير مع تغير تركيز الغازات في الغلاف الجوي أهمها غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تعرض للتغير عبر العصور نتيجة لتغير مساحة المحيطات والنبات الطبيعي.ومن مكونات الغلاف الجوي المتغير الشوائب والتي تعمل على حجب جزء من الأشعة الشمسية ومن ثم تخفيض درجة حرارة الأرض
2-   اختلاف نسبة التغيم عبر العصور له أهمية كنيرة على كمية ألاشعه الشمسية ، فتزايد الغيوم يزيد من انعكاس الأشعة الشمسية مما يؤدي الى تخفيض درجة الحرارة.
3-    تغير طبيعة سطح الأرض ، مثل تغير المساحة المغطاة بالجليد والثلوج ، وتغير مساحة الغابات تؤثر على معامل الانعكاس ومن ثم على مناخ الأرض .

العوامل البشرية :

           تعد العوامل البشرية مسؤولة عن التغيرات المناخية الحديثة ،فلم يكن الإنسان عامل محايد بل أدت نشاطاته المختلفة الى الأسرع في حدوث التغيرات المناخية. وأدت النشاطات البشرية الى تغير محتوى الغلاف الجوي يزيادة نسبة الغازات وخاصة غازات الدفيئة . فالنمو الكبير في عدد سكان العام وتزايد النشاط الصناعي والتكنولوجي وتضخم المدن أدى الى تزايد غازات الدفيئة التي ساهمت في رفع درجة حرارة الأرض . فحرق ومشتقات البترول والغاز وقطع الأشجار وغيرها من النشاطات الزراعية والصناعية أدت الى تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان والأوزون في الغلاف الجوي. وكذلك كان للإنسان دور في تناقص تركيز غاز الأوزون في الستراتوسفير والذي ربما زاد من وصول الأشعة الفوق بنفسجية الى الأرض .
1-    ومن العوامل البشرية غير المباشرة التي تؤثر على المناخ زيادة الضغط السكاني.فتزايد عدد سكان العالم بشكل سريع يؤدي الى زيادة الضغط على الأرض ، فادى ذلك الى تدهور التربة الزراعية والقضاء على الأعشاب بالرعي الجائر وقطع الغابات . وكان نتيجة لذلك انتشار ظاهرة  التصحر وجفاف التربة ، وتبع ذلك تزايد في الشوائب والغبار في الجو، والتي تعمل كانوية تكاثف تؤدي الى زيادة نسبة التغيم والتي بدورها تزيد من انعكاس الأشعة الشمسية ومن ثم تبرد الأرض . فالقضاء على النبات يزيد أيضا من تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو فيزيد من حرارة الأرض من جهة، ومن جهة أخرى يقلل عمليات التبخر والنتح فتقل الرطوبة الجوية والأمطار . فالإنسان يؤثر على مناخ الأرض ، وإذا استمرت النشاطات البشرية كما هي فان ذلك سيؤدي الى تغير المناخ . وان تهديد الحرب النووية التي يملك الإنسان قرار حدوثها سيكون لها تأثير مدمر على المناخ وعلى الحياة على الأرض  ويلاحظ مما سبق وجود عوامل تؤدي الى تسخين الأرض وعوامل تؤدي الى تبريدها ، لذلك فان اتجاه تغير درجة حرارة الأرض غير مؤكد . فظاهرة الدفيئة وقطع الغابات والأعشاب مثلا تزيد من درجة حرارة الأرض ، بينما البركين واعادة التشجير وتزايد الغيوم يؤدي الى تخفيض درجة حرارة الأرض .

التغذية الراجعة:

          ولفهم التفاعل بين العوامل التي تؤثر في المناخ لابد من فهم طبيعة التغذية الراجعة ، والتي تنتج عن التأثير المتبادل بين العناصر المناخية . وقد تكون التغذية الراجعة موجبة تزيد من الاهتمام في الاستجابة لتغير درجات الحرارة كبير. فتزايد درجة حرارة الأرض يزيد من بخار الماء (التبخر / النتح) ويقود ذلك الى تقليل إذابة ثاني أكسيد الكربون في مياه الميحطات مما يزيد من تركيزه في الجو ، ويؤدي ذلك الى فاعلية اكبر لظاهرة الدفيئة التي ترتفع درجة حرارة الأرض . ومثال آخر للتغذية الموجبة ناتج عن تزايد المساحة المغطاة بالثلوج والتي تزيد من معامل الانعكاس ومن ثم تقليل كمية الأشعة الشمسية وتخفيض درجة حرارة الأرض.

المناخ المتوقع :

          يتم استخدام النماذج الرياضية للدورة الجوية العامة لدراسة وتحليل عناصر المناخ بهدف إيضاح التغيرات المناخية . وهي نماذج معقدة تعتمد على قوانين فيزيائية وتم تطويرها خصيصا لدراسة تغير المناخ ويمكن تلخيص بعض نتائجها كالتالي:
يتوقع ان ترتفع درجة حرارة الأرض من 1-5.3م في حوالي عام 2100 ويتوقع ان يكون التسخين لسطح الا رض والتروبوسفير بينما يحدث تبريد في أعلى التروبوسفير والستراتوسفير وكذلك فان ارتفاع درجة الحرارة سيكون اكبر من 4-8م في العروض العليا في فصل الشتاء والخريف واقل من ذلك 2-3م في المناطق المدارية ويتزايد التسخين في فصل الصيف .
 سيؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض الى تزايد تكرار حدوث بعض الظواهر المتطرفة شديدة التأثير على الإنسان مثل الجفاف والفيضان وموجات الحر والأعاصير المدارية .
يتوقع زيادة الأمطار في العروض العليا والمدارية بحوالي 10-20%ز
 يتوقع تزايد رطوبة التربية في الشتاء وتناقص في الصيف في العروض الوسطى.
 يتوقع تناقص المساحة المغطاة بالثلوج ومن ثم ارتفاع مستوى البحار الذي له عواقب على حياة الإنسان .

عواقب تسخين الأرض :

          سيكون لتغير المناخ عواقب كثيرة وفي مختلف المجالات وهذه العواقب تعتمد أساسا على ان درجة حرارة الأرض في تزايد تدريجي ومن تلك العواقب :
تزايد الخسائر المادية والبشرية نتيجة لتزايد تكرار حدوث الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والحرائق والفيضانات وموجات الحر والأعاصير. ويتوقع تزايد انتشار بعض الأمراض والأوبئة في مناطق جديدة بسبب ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، وكذلك زيادة الأمراض المتعلقة بموجات الحر والجفاف والتي قد يكون سببها حدوث ظاهرة النينيو ولقد وجدت علاقة بين ظاهرة النينيو وحدوث الجفاف في بعض مناطق العالم .
 ارتفاع منسوب البحر نتيجة لذوبان الجليد في غرينلند والقارة القطبية الجنوبية واعالي الجبال ، وكذلك لتمديد مياة المحيطات تتمدد بحوالي 02.% لكل درجة مئوية وسيؤدي ذلك الى غمر المياه للمناطق المنخفضة من القارة والقريبة من منسوب البحر .
 سيؤدي ارتفاع درجة الحرارة على الزراعة بشكل غير منتظم . ويتوقع غالبا تزايد الغطاء النباتي بسبب تزايد تركيز ثاني أكسيد الكربون وارتفاع درجة الحرارة فيتوقع ان يرتفع الإنتاج الزراعي في العروض العليا نتيجة لارتفاع درجة الحرارة وانخفاض تكرار حدوث الصقيع ويتوقع أيضا تزايد ظاهرة التصحر ونقص الإنتاج الزراعي في المناطق شبة الصحراوية ، حيث أن الارتفاع درجة الحرارة وتزايد التبخر تأثير اكبر على رطوبة التربة من الارتفاع الطفيف في كمية الأمطار.وكذلك سيكون لانتشار الأمراض والآفات الزراعية اثر على تقليل الإنتاج الزراعي ،وان ارتفاع درجة الحرارة سيؤدي الى تزايد التبخر من الخزانات المائية والسدود مما يؤثر على كمية المياه المتاحة لاستخدام الإنسان ما العمــل  :
ولمواجهة تغيرات المناخ المتوقعة في تزايد درجة حرارة الأرض لابد من ان يتخذ الإنسان مواقف إيجابية للتقليل من حدة ارتفاع درجة حرارة الأرض ، والتخفيف من الآثار السلبية التي قد تنتج عن ذلك .ومن تلك الخطوات:
العمل على استقرار النمو السكاني في العالم فان تزايد عدد السكان يزيد من الضغط على البيئة ويعجل تغير المناخ .
 الحفاظ على البيئة من التلوث بمختلف أنواعه.
 زيادة الاعتماد على بدائل الطاقة المتجددة ( الطاقة الشمسية والرياح ) والتقليل من وسائل إنتاج الطاقة الملوثة للغلاف الجوي .
زراعة الغابات واعادة تشخير ألا راضي الجرداء مما سيكون له تأثير مهم على مناخ الأرض ومكافحة التصحر.
 القضاء على وساءل إنتاج غازات ظاهرة الدفيئة التي تسخن الأرض إن أمكن أو التخفيف من عملية تلويث الجو .
التخطيط للتغيرات المناخية المتوقعة في المستقبل ، وإيجاد وسائل للتكيف مع الظروف المتوقعة في مختلفة المجالات.

النينو:

النينو مصطلح استعمله الصيادون على سواحل بيرو والإكوادور للدلالة على تيار المحيط الهادي الدافئ وما يجابه من أمطار غزيرة . وهو ظاهرة تسبب اضطرابا في الحياة الطبيعية في المحيط الهادي ، كما وتؤثر على مناخ العالم . ويعد النينو من الظواهر العشوائية حيث يتكرر حدوثه خلال2-10سنوات. ويحدث بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية في شرق المحيط الهادي من 2-5م . وبدأت عملية فهم النينو في العشرينات من القرن العشرين عندما لاحظ جلبرت والكر اختلاف الضغط الجوي بين المناطق الشرقية والغربية في المحيط الهادي المداري . لاحظ ان ارتفاع الضغط في الشرق يقابله انخفاض في الغرب والعكس صحيح. ولوحظ اقتران سنوات النينو بهطول الأمطار الغزيرة في الاسكا وخليج المسكيك وجنوب وغرب الولايات المتحدة وسواحل تشيلي والأرجنتين ، بينما الجفاف في مناطق مثل سواحل شمال البرازيل ومنطقة الساحل الأفريقية وإندونيسيا  والهند وجنوب شرق استراليا . وكان أخر حدث لظاهرة النينو في عام 1997.

التغيرات والتقلبات المناخية:
لا بد من التميز بين التغيرات والتقلبات المناخية . فالتقلبات المناخية هي تذبذب عناصر المناخ حول المعدل العام وبدرجات متفاوتة،بحيث لا يتغير المعدل خلال الفترات المناخية الطويلة التي صنفتها منظمة الأرصاد العالمية لمدة طولها 30سنة 1901-1930 و1960-1931 و1961- 1900. مثلا إن تذبذب الأمطار السنوية حول المعدل يوصف بالانحراف المعياري أو معامل الاختلاف فان اختلاف الأمطار حول المعدل العام يعد من التقلبات المناخية . أما التغير المناخي فيحدث عندما يتغير المعدل العام بشكل كبير ، وتصبح قيم العناصر المناخية تتذبذب حول معدل جديد يختلف عن المعدل السابق .

الشتاء النووي :

إن الحرب النووية التي يهدد خطرها العالم ، ويزداد احتمال حدوثها لتزايد عدد الدول التي تملك الأسلحة النووية . ونتيجة للدمار الذي ستسببه الحرب النووية فإنها ستؤثر على المناخ ومن ثم على مجالات الحياة المختلفة . وينتج عن الحرب النووية امتلاء الجو بالغبار والدخان الكثيف الناتج عن الدمار والحرائق الهائلة التي لن يسبق لها مثيل . وسيؤدي ذلك الى انحجاب الأشعة الشمسية فيسود الظلام لمدة طويلة قد تمتد لعدة شهور وسينتج عن ذلك انخفاض كبير في درجات الحرارة وستصل الى ما دون درجة التجمد . وسيؤدي ذلك الى هلاك كثير من الكائنات الحية على سطح الأرض نتيجة لحدوث كوارث يصعب السيطرة عليها مثل الزلازل وفشل الزراعة وانتشار المجاعات والأمراض .

تأثير تزايد ثاني أكسيد الكربون على النباتات:

يعتبر بعض العلماء ان تركيز ثاني أكسيد الكربون تؤدي الى تفاقم مشكلة التلوث الجوي وظاهرة الدفيئة ، بينما يعتبر آخرون موردا اقتصاديا اذا استغل يؤدي الى رفع إنتاجية المحاصيل الزراعية ويسهم في حل مشكلة الغذاء التي منها سكان العالم , وسيؤدي تضاعف تركيز ثاني أكسيد الكربون الى تزايد معدل عملية الضوئي مما سيؤدي الى زيادة الانتاج لبعض المحاصيل الزراعية بنسب مختلفة تصل الى 104% في القطن وحوالي 38%في القمح والشعير وحوالي 16%في الذرة .

الاوج:
موقع على مدار الأرض بحيث تكون الأرض ابعد ما يمكن عن الشمس .
التسريب : هي عملية تحول الماء من بخار الماء الى الجليد دون المرور بحالة السيولة .
التروبوسفير : هي الطبقة السفلى من الغلاف الجوي وتمتد من سطح الأرض الى التروبوز ،وتناقص فيها درجة الحرارة ،وهي الطبقة الأهم لحياة الإنسان .
التسامي : هي عملية تحول الماء من الجليد الى بخار ماء دون المرور بحالة السيولة .
الثيرموسفير ( الايوسفير)  :هي الطبقة العليا (أعلي من 80 كم) وتكون الغازات فيها متانية وتتزايد فيها درجة الحرارة بالارتفاع .

المصادر :
أبو سمور ، حسن وعلي عانم 1998 ، المدخل الى علم الجغرافيا الطبيعية ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، الاردن
ابو العطا ، فهمي هلال . 1994 ، الطقس والمناخ . دار المعرفة الجامعية . مصر
ابو العنين ، حسين سيد احمد ، 1987، أصول الجغرافية المناخية ، مؤسسة الثقافة الجامعية . مصر.
حديد ، احمد سعيد وعلي شلش . 1979 . علم الطقس . مطبعة جامعة بغداد ، العراق .
 غانم ، علي احمد غانم ، الجغرافيا المناخية دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة

0 comments

إرسال تعليق